قيم خالدة

اصدار مستمر

 

نيسان 2021

فيليب شيرارد: أفلاطونيٌّ سئم العيش في جمهورية أرسطو

فادي أبو ديب

شيرارد، مثل مفكِّرين غرب-أوروبيين عديدين، كان يحنُّ إلى زمن المعنى والقيم المطلقة وقد هالته عدمية العصر الصناعي وما بعده والفردانية المتطرفة التي تتغلغل في نمط الحياة في المجتمع الحديث، فانشغل في العديد من كتاباته التاريخية والفلسفية واللاهوتية بمحاولة فهم سبب ما وصل إليه المجتمع الغربيُّ من تقدم علمي وتقني سهَّل حياة الإنسان بشكل غير مسبوق، ولكنه من جهة أخرى أصبح مهددًا لطبيعة الإنسان وللبيئة الطبيعية، أي للحياة البشرية بأسرها. ولأنَّ العلم الحديث (كمنظومة وفلسفة) هو نتاج غرب-أوروبي في المقام الأول (وهو لا يمدحه تمامًا هنا) سعى شيرارد إلى البحث في جذور الفكر الأوروبي، واللاهوت الغربي المسيحي بشكل خاص، عن الجذور التي دفعت نحو الانقلاب على المسيحية بوصفها ممثلاً للقيم الروحية في المجتمعات الأوروبية. بمعنى آخر، كان المفكِّر البريطاني يبحث عن ماهية الأخطاء المفاهيمية والفلسفية التي ارتكبها اللاهوت المسيحي الغربي فأوصل نفسه عن طريق الفلسفات التي خرجت من صلبه إلى اللامعنى وانهيار القيم الروحية في العالم الغربيِّ. وما هي الافتراضات الفلسفية المسبقة التي قلَّما يفكِّر فيها الإنسان العادي، وربما يجدها بلا تأثير أو سفسطائية كالسؤال عن جنس الملائكة، التي كان لها التأثير الأكبر في انهيار القيم المطلقة والخضوع للنسبوية؟ هذا البحث لم يكن مجرَّد بحث لاهوتيٍّ، فقد كان بالنسبة إلى شيرارد بحثًا عن جوهر الإنسان ومكانته في الطبيعة. أما الإجابة فبالغة الأهمية لأنَّها ستساهم في السعي نحو عالم ذي معنى وغاية؛ عالم لا يفتقر للمنطق والانسجام والترابط الداخلي كما هو عليه اليوم، ولا يفتقر للبُنى والهرميات الصحيحة الضرورية لاستمراره، على مستوى الحقيقة الشخصانية للإنسان والطبيعة التعاضدية للمجتمع الإنسانيِّ الكونيِّ والبيئة الطبيعية المتعافية والسليمة، والتي يصرُّ شيرارد على أنَّ العلم الحديث من حيث أساسه المعرفيِّ ومنطقه، وليس بالضرورة من حيث تطبيقاته كلها، ساهم ويساهم، ببطء ولكن بخطى ثابتة، في تدميرها الشامل.

 

نيسان 2019

غاندي: مقدمة قصيرة جدًا 4: الطبيعة البشرية - ترجمة: عدنان علي حسن

بيكو باريك

ارتبطت نظريَّة غاندي عن طبيعة الإنسان إلى حدٍّ بعيدٍ بوجهتيِّ نظره تجاه الله والدين. كانت معقَّدة، وفي مواضع كثيرةٍ شديدة الغموض، وغير متماسكةٍ. في اختصار، مع المجازفة ببعض مخاطر التبسيط الشديد، اعتقد بأنَّ ثلاث حقائقٍ جوهريَّة تميِّز الكائنات البشريَّة: أولها أنها تعتبر جزءًا مكمِّلاً للكون؛ ثانيها، يرتبط وجود أحدهما على وجود الآخر بالضرورة، ينموان معًا أو يموتان معًا؛ وثالثها، إنَّها كائنات رباعيَّة الأبعاد، تتكوَّن من: الجسد، الماناس manas (العقل)، الأتمان atman (الروح)، والـ سوابهافاswabhava  (البنية النفسيَّة والأخلاقيَّة المميزة لكلِّ فرد)، والتي بتفاعلها مع بعضها تفسِّر تصرُّفاتهم وتشكِّل منظومتهم الأخلاقيَّة. وسوف نتناول كلاً منها على حدة.

 

 

 

 الصفحة الأولى

Front Page

 افتتاحية

                              

منقولات روحيّة

Spiritual Traditions

 أسطورة

Mythology

 قيم خالدة

Perennial Ethics

 إضاءات

Spotlights

 إبستمولوجيا

Epistemology

 طبابة بديلة

Alternative Medicine

 إيكولوجيا عميقة

Deep Ecology

علم نفس الأعماق

Depth Psychology

اللاعنف والمقاومة

Nonviolence & Resistance

 أدب

Literature

 كتب وقراءات

Books & Readings

 فنّ

Art

 مرصد

On the Lookout

The Sycamore Center

للاتصال بنا 

الهاتف: 3312257 - 11 - 963

العنوان: ص. ب.: 5866 - دمشق/ سورية

info@maaber.50megs.com  :البريد الإلكتروني

  ساعد في التنضيد: لمى       الأخرس، لوسي خير بك، نبيل سلامة، هفال       يوسف وديمة عبّود