| |||||||||||||||||||
ما
يزال القلب صوفياً
أدهم
حوَّاط
ما
يزال القلب صوفياً
ما
يزال القلبُ صوفياً يناجي ربًّةَ الأحلامِ شَدْواً
مُخمَلِيَّا ليسَ لي إلا رِضابُكِ
للوُضوءِ وللنشوءِ من الرَّميمِ تلك أدراجُ الجحيمِ صَهْلَةٌ حدَّ الخُزامْ كيف يهدلُكِ الحمامُ
ويصطفيكِ يا قبابَ معابدي منذُ
الوجودِ ويا نشيدي... خلفَ عوَّادٍ يسابقُ
بالوترْ دَنْدَنَاتِ العشقِ في
طَرْقِ المطرْ ذاك سرُّكِ بالأنوثةِ
والخلودِ يقرأ القلبُ التنسُّكَ في
هواكِ خافقاً في جانِحَيْهِ هذا وقتٌ للمسيرِ على
المياهِ ولارتجالِ المعجزاتْ: كن سلاماً يا حريقاً املئي عينَ القساوةِ يا
دموعُ واقلبي دَوْرَ البطولةِ يا
سِياطُ وليكن خبزُ اليتامى لليتامى وليكن... – أنثاهُ ترحلني
الأماني في حُطامِ المعجزاتْ – فيضُ عينيكِ يساوي
الكائناتْ تنتهيني رقصةُ التأليهِ
نزفاً سرمدَّيا والتلاشي يَعْتَريني هاكِ وجهي... هاكِ قلبي... دقَّت الآنَ العروقُ...
وردَّدْتُكِ صِرْنا قلباً نابضاً حدَّ
الولادةْ *** جنازتي... عذراءُ قلبي
وأوقِدُ
في القَلبِ عشقي شموعاً وتلحَقُ
سَيلَ الضِّياء حَصَاتِي بذرتُ الفراشاتِ بين
الضُّلوعِ لأعرفَ أنَّ
القصائدَ وجهي وأنَّكِ في كلِّ حرفٍ
نداءٌ يبوحُ
الكلامَ بلا مفرداتِ ويرسُمُ
بين الورودِ خريفي وبين
ضِفافِ الصَّباحينَ قَلْبي فتَخرجُ
منه النجومُ وحُبِّي نواعيرَ
تغرفُ بالكائناتِ سَرابيَّةَ
النَّشءِ... آنَ
التَّلاقي فخلِّي يديكِ
تعيدانِ خَلقي لأخلصَ مِنْ ذكرياتِ
المواجِعِ بين
ابتداءِ الرَّبيعِ بقلْبي وبين
انتهاءِ الزُّهورِ تضوَّعتُ
فيكِ رُعافَ العَبِيرِ وفيَّ
تَهَوْدَجَ نَعْشُ الفُراقِ وطارتْ
عصافيرُ وجْهكِ نَحْوي تلمُّ
السَّنابلَ والغَمْغَماتِ وتَبْني
بعينيَّ غُصْناً ومَوتاً * غفوتُ
أسمِّي الظَّلامَ جَدِيْلَهْ تميلُ
النُّجومُ على عُقْدَتَيْها ويَلعبُ
بين العصافيرِ ضَوءٌ يَمُوجُ البَيَاضُ
بِوَهْجٍ أَسِيْلَهْ وثغرٌ
تُفتِّحُ فيه الأقاحِي ويملأُ طعمُ
النَّبيذِ حُقُوْلَهْ * وَحَامَ
الفراشُ على سَوْسَناتي أَهذا
الرَّحِيقُ المُنَدَّى جَبيني؟ أتلكَ
الوُرَيْقَاتُ جِسْمِي وَرُوْحِي أَنَزْفِي
المُحَنَّى على راحَتَيْكِ؟ صُلِبْتُ
بعنقِ النُّبوءَاتِ حتَّى تَوَسَّدْتُ
صَدركِ والياسَمِين وأَغْرَقْت
خَصْرَكِ بالوَشْوَشاتِ * أَكُلُّ
اللِّقَاءَاتِ بيني وبَينَكِ مَحْضُ
احْتِضارِ؟ ومَوتٌ
يُسَوِّي الرَّمادَ ربيعاً وَيَخلقُ
عند الخريفِ اخْضِرارِي * نَطَقْتُ
المُخَبَّأ في مُقلَتَيكِ وقُمتُ
منَ النَّعْشِ أحمِلُ شِعْرِي وماءَ
الحَياةِ (2000) *** نَهتْكَ
الليالي فكُنتَ العَجُول
نهتْكَ
اللَّيالي فكنتَ العَجُولْ وكيف
تقولْ: سُوَيْعاتِ
خمرٍ وتُفضي الحقيقةُ عن مقلتَيها ويَخرُجُ
من ناهديها الإلهُ يرشُّ
الزَّنابقَ حيث الجروحُ ويزرعُ
في مقلتيك السلامْ ويُرجِعُ
ما هجَّرته الرياحْ لتهدأ
روحُك من ساكنيها * هناك
بأعمقَ ممَّا أُعاني نَهِيدُ
صغيرٍ ورفُّ حمامْ تطوفُ...
تطوفُ وتملأُ
ماءَ الحقولِ يداكْ تلامسُ
مَنْ أَسكنَتْكَ اللَّيالي عصافيرَ
حُزنٍ وبعضَ مَلاكْ وتبكي
ربيعاً تفتِّحُ
في جَدْوَليهِ الزُّهورْ وتمشي
الإناثُ على ضفَّتيهْ فراشاتِ
سحرٍ تلمُّ الحَبَقْ وتأتي
إليكَ طيورُ الورقْ تزفُّ
الحبيبةَ بين السطورْ * أحبكِ
حتُّى تُعانِقَ روحي سماءُ يديكِ ويَعلو
النشيدْ أضعتُ
الحُقولَ وصرتُ الوحيدْ (2000) *** *** ***
|
|
|
|